السيد الخميني
513
كتاب الطهارة ( ط . ق )
المغروسة في الذهن ربما توجب ترجيح الحمل على الكراهة على التقييد ، لكن مع ذلك رفع اليد عن ظهور الصحيحة مشكل ، فالأحوط العزل كما أن الأحوط إلحاق المذهب بالمفضض ، بل لا يخلو من قوة . الثانية : يحتمل بحسب التصور حرمة الأكل والشرب من الآنيتين ، وكذا سائر العناوين التي نظيرهما في استلزام الاستعمال ، كالوضوء والتدهين والتطيب والتدخين وهكذا ، بمعنى أن المنهي عنه ذات تلك العناوين ، فكل منها محرم بعنوانه ، ويحتمل حرمة عنوان استعمالها سواء كان في الأكل أو الشرب أو غيرهما من المقاصد ، بحيث يكون نفس الاستعمال بما هو محرما لا العناوين المتقدمة ، ويحتمل أن يكون الأكل والشرب بعنوانهما محرما دون سائر العناوين ، بل هي بعنوان الاستعمال محرمة . ظاهر شيخ الطائفة في عبارته المتقدمة عن موضعين من الخلاف ثاني الاحتمالات ، وهو ظاهر المحقق في المعتبر والنافع ، حيث قال في الأول : " لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وغيرهما " والظاهر منه حرمة نفس الاستعمال لا عنوان الشرب والأكل وهكذا ، ويشهد له ما قال بعد ذلك : " لا يحرم المأكول والمشروب فيهما وإن كان الاستعمال محرما ، لأن النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل " ويؤيده ما قال في رد من قال ببطلان الوضوء من آنية الذهب والفضة : " لنا أن انتزاع الماء ليس جزء من الطهارة ، بل لا يحصل الشروع فيها إلا بعده " انتهى ، تأمل تعرف . بل لا يبعد رجوع عبارة الشرائع إليه ، قال : " لا يجوز الأكل